"التعثر" مصطلح "اتحادي" جديد يجسد تراجع منتخبات الكرة

الغد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
عمان – باتت كلمة "التعثر" عنوانا بارزا لأخبار اتحاد كرة القدم، المتعلقة بنتائج مباريات المنتخبات الوطنية للذكور والإناث، في مشهد يجسد التراجع الحاصل في نتائج المنتخبات في الفترة الأخيرة.اضافة اعلان
وبات القارئ يلاحظ في أخبار اتحاد الكرة، ذكر كلمة "تعثر" بشكل لافت ودائم، ما يعني ضرورة التوقف عند هذه الكلمة من قبل المسؤولين لمعالجة هذا الانحدار المتسارع في النتائج والأداء.
وتشهد المنتخبات الوطنية خاصة النسوية تراجعا ملحوظا في النتائج، كما ينطبق الحال على منتخب الشباب الذي ودع كأس آسيا من الدور الأول في نتيجة مفاجئة قياسا مع ما توفر لهذا المنتخب من معسكرات وتدريبات وغيرها من المتطلبات.
وظهرت انتقادات عنيفة في الشارع الرياضي المحلي لواقع المنتخبات الوطنية، التي تعودت بعد كل إخفاق على تغيير الأجهزة الفنية من دون محاسبة أو تقييم، والبدء في مرحلة جديدة في الاستحقاقات المقبلة، من دون الاستفادة من الأخطاء السابقة.
منتخب الشباب ودع نهائيات كأس آسيا تحت 20 عاما من الدور الأول، رغم استعداداته الطويلة والمبالغ الكبيرة التي أنفقت لتحقيق حلم التأهل إلى المونديال للمرة الثانية، ما كشف عن الفشل الذريع للجهاز الفني بقيادة الهولندي بيتر ماينديرسما.
وتعرض المنتخب النسوي الأول لخسارتين أمام المنتخبين الهندي والأوزبكي في بطولة الإمارات الدولية الودية، وخاض أمس مواجهة ثالثة أمام المنتخب الروسي.
وأثبت منتخب الشابات تحت 20 عاما تراجع مستويات الكرة النسوية الأردنية، فكشف معسكر تركيا الأخير، عن وهن وضعف من خلال الخسائر الكبيرة الموجعة، حيث خسر أمام نظيره المنتخب الروسي بنتيجة 9-1، وخسر أمام المنتخب الهندي بهدفين دون رد، وبالنتيجة نفسها خسر أمام منتخب هونغ كونغ.
وفشل منتخب الناشئات في ترك بصمة إيجابية في بطولة غرب آسيا الأخيرة التي جرت بالسعودية، حيث خسر أمام المنتخب السوري بركلات الترجيح (7-6) في نصف النهائي، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، ليكتفي بالمركز الثالث بفوزه على البحرين بهدفين، رغم توفر فترة إعداد جيدة.
ودارت بعد سلسلة الإخفاقات المتتالية مناقشات ساخنة وشفافة في القنوات والمواقع الإعلامية، إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، تناولت الجوانب الفنية والإدارية وأسباب الفشل كافة، وسط مطالبات بإيجاد حل يعيد الأمور إلى نصابها.
ويجمع المتابعون على المطالبة بإقالة فورية للمدير الفني لاتحاد الكرة، الهولندي أليكس جيتزي، بسبب الإخفاقات المتوالية فيما يتعلق بمنتخبات الفئات العمرية، إضافة إلى إعادة تقييم الدائرة النسوية في اتحاد الكرة.
مراجعة وتقييم
وطالب المشجع عمار العبداللات، بعدم مرور الإخفاقات التي ضربت الكرة الأردنية خلال الفترة القصيرة الماضية من دون مراجعة وتقيم ومحاسبة، حيث إن الصدمة بخروج منتخب الشباب من النهائيات الآسيوية بعد فترة تحضير نالها كلفت الأموال الطائلة في رحلة إعداد تشبه تحضيرات أفضل المنتخبات.
وأضاف:" الواقع الحالي مرير، الأندية والمنتخبات من كلا الجنسيين تعاني من دون نتائج بل في ظل إخفاقات واسعة، ومنتخب النشامى حالة الفرح الوحيدة للشعب الأردني".
وأردف: "الإمكانيات المتوفرة حاليا للمنتخبات كبيرة، واللاعبون مميزون، لكن الحال يحتاج لكوادر إدارية وفنية مميزة، وضرورة عدم مرور الإحفاقات من دون تعلم واستفادة". 
غياب التخطيط السليم
ويرى المتابع للشأن المحلي، محمد الحياري، أن إخفاقات المنتخبات الوطنية لكلا الجنسين تحتاج من اتحاد الكرة إلى وقفة جادة وصادقة، وإعادة تقييم منظومة العمل من خلال الاستعانة بكوادر أردنية مميزة من الناحيتين الإدارية والفنية.
وأضاف: "المطلوب من اتحاد الكرة الاعتراف بخطأ غياب التخطيط السليم، وتفعيل مبدأ المحاسبة مع الجهات التي تتسبب في هذه الإخفاقات، وعلى اتحاد الكرة قبول هذا المبدأ، واتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق التقييم والمحاسبة في أقرب وقت ممكن."
تراجع نسوي رغم دعم الاتحاد
وقال المشجع علي اللحام: "إن المحاباة والمصالح الشخصية هي منهجية عمل العديد من الاتحادات، إذ تم تكليف العديد من الأشخاص غير المؤهلين لتولي مناصب إدارية، في الوقت الذي تم فيه تهميش خبرات وكفاءات محلية. وهذا يجعل المخرجات في اختيارات الأجهزة الفنية غير سليمة، ويزيد من حجم الإخفاقات والصدمات".
ويرى أن التراجع في مستويات المنتخبات النسوية لا يمكن قبوله في ظل الدعم والمساندة من اتحاد الكرة، والمبالغ المالية الضخمة التي تصرف على المنتخبات لتأمين المعسكرات الداخلية والخارجية والمكافآت المرصودة.  
وأضاف: "أشرنا منذ سنوات إلى أن صدارة المنتخبات العربية والسيطرة على بطولات غرب آسيا للسيدات بمختلف الأعمار لن تدوم طويلا، وهذا ما حصل حاليًا."
المنتخب الأول استثناء 
وأكد المشجع عمر العمد أن المنتخب الأول هو الاستثناء الوحيد، وذلك بفضل استقرار تشكيلته لسنوات طويلة، وامتلاكه نخبة من اللاعبين المميزين الذين يلعبون في أندية خارجية، إضافة إلى توفير طلبات الجهاز الفني كافة، الذي يعمل براحة ومن دون تدخلات من أحد.
وأردف: "ضياع الحلم الأردني في الوصول لمونديال الشباب، وخروج المنتخب من الدور الأول، على الرغم من ضمه أفضل اللاعبين الشباب وفترات التحضير الطويلة، تثبت أن منظومة الكرة الأردنية تسير في نفق مظلم".
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق