الفايز: الأردن من أوائل الدول الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

الغد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

loading ad...

عمّان- قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، إن الأردن وبتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني، سعى بقوة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز حقوقهم في المجتمع، ومنحهم الرعاية اللازمة، باعتبار ذلك ركيزة أساسية من ركائز تحقيق العدالة الاجتماعية بين الجميع، مبينًا أن الأردن من أوائل الدول التي شاركت في وضع مسودة اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، ومن اوائل الدول التي صادقت عليها ودعمتها.اضافة اعلان
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي عقدت اليوم الأربعاء، تحت عنوان "النهوض بالتنمية الدامجة من خلال تكثيف المشاركة البرلمانية"، في إطار أعمال القمة العالمية الثالثة للإعاقة، التي تعقد بتنظيم مشترك بين الحكومتين الأردنية والألمانية والتحالف الدولي للإعاقة، والتي بدأت أعمالها اليوم في برلين، بحضور جلالة الملك عبد الله الثاني والمستشار الألماني أولاف شولتس، وبمشاركة عدد كبير من مختلف المستويات السياسية والبرلمانية والاقتصادية والتجارية، وممثلي المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات ذوي الإعاقة CBID والأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكد الفايز، بحضور العين آسيا ياغي، أن الأردن لديه إدراك تام، بأهمية تحقيق أهداف القمة العالمية للإعاقة، وأهداف التنمية المستدامة التي تؤكد على تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتفعيل القوانين والاتفاقيات المتعلقة بهم، كما لدى الأردن حرص تام، على التأكد من أن الأشخاص ذوي الإعاقة يتمتعون بحياة كريمة، بحصولهم على التعليم والصحة والعمل وتمتعهم بنفس فرص الأشخاص الاخرين.
وأشار رئيس مجلس الأعيان، إلى أن انعقاد القمة العالمية الثالثة للإعاقة يشكل فرصة حقيقية نحو بناء رؤية موحدة تعكس الطموحات المرجوة الرامية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع، كما أنها توفر منصة هامة لتبادل الخبرات بهدف النهوض بواقع حال الأشخاص ذوي الإعاقة.
وبين، أنه انطلاقًا من حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على تحقيق العدالة للجميع، فقد وجه جلالته الجهات التنفيذية كافة، للقيام بواجبها تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، سواءً كان ذلك بإنشاء المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أو بإصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أو من خلال توجيهات جلالته بالعمل على وضع استراتيجيات وخطط وطنية دامجة للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع بمختلف المجالات وبالشراكة مع الجهات التنفيذية المعنية.
وأشار الفايز إلى أن جلالة الملك عندما شكل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، حرص أن يكون من بين أعضاء اللجنة امرأة ذات إعاقة، بهدف تحقيق المساواة والعدالة لهم وحماية حقوقهم، وتوفير فرص متساوية لهم في المجالات كافة، وتحقيق الرضا والاستقرار في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.
وبين، أنه وفي إطار عملية التحديث الشامل التي يجريها الأردن، بأبعادها السياسية والاقتصادية والإدارية، ترجمة لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، وبهدف إحداث التغير المنشود في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم في العمل السياسي والحياة العامة، فإن جلالة الملك حريص على أن يمثل الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المواقع، ولهذا أصدر جلالته إرادته الملكية السامية بتعيين السيدة آسيا ياغي عضوًا في مجلس الأعيان الحالي، وقد سبق أيضًا وأن عين جلالته شخصا من ذوي الإعاقة عضوًا بمجلس أعيان أسبق.
وبين الفايز، أن جهود الدولة الأردنية لم تقتصر على الاهتمام والعناية بالأشخاص ذوي الإعاقة الأردنيين فقط، بل أن الاهتمام شمل جميع المقيمين على الأرض الأردنية وفي مخيمات اللجوء.
ولفت إلى دعم الأردن وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني الأشقاء الفلسطينيين الذين يتعرضون لعدوان إسرائيلي بشع في قطاع غزه، حيث أرسلت الخدمات الطبية الملكية الأردنية إلى غزة عيادتين متنقلتين يعمل بهما فريق طبي أردني لمعالجة الاشخاص ذوي الاعاقة المصابين جراء العدوان، مشيرًا إلى أن 400 شخص من مبتوري الأطراف، استفادوا من مبادرة "استعادة الأمل"، التي اطلقها الأردن واكتسبوا أملًا جديدًا.
وفيما يتعلق بدور مجلس الأعيان تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، قال الفايز إن المجلس وانطلاقًا من حرصه على تمكين هذه الفئة بالمجتمع، فقد شكل لجنة متخصصة"لجنة الأشخاص ذوي الإعاقة"، لغايات دراسة ومراجعة القوانين والأنظمة المتعلقة بهم، والوقوف على التحديات التي تواجههم ومناقشتها مع أصخاب المصلحة، وعرضها على الجهات التنفيذية، والعمل على ايجاد الحلول لها.
وأضاف"أن تشكيل اللجنة جاء أيضًا ترجمة لتوجيهات جلالة الملك لتعزيز قدرات الفرق التنفيذية في التوعية والتعامل مع الأشخاص ذوي الاعاقة" إضافة إلى العمل على إزالة الفجوات المتعلقة بالتمييز على أساس الإعاقة، وللوقوف أيضًا على العقبات التي تواجه عمل هذه الفرق، وإيجاد الحلول المناسبة لها للنهوض بالمستوى المتقدم في تنفيذ القوانين.
وأكد، أن المجلس حريص، على إقرار وتطوير التشريعات القانونية، الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع، مشيرًا إلى أن المجلس يعمل جاهدًا ليكون نموذجًا وطنيًا في تبني أفضل الممارسات الرامية للتأثير الايجابي والنفسي على الأشخاص ذوي الإعاقة واسرهم.
وأشار الفايز إلى أن لجنة الأشخاص ذوي الإعاقة في المجلس وبعد مطالبات، فقد عملت على فتح ومراجعة قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017، لتجاوز أية ثغرات لا تتناسب مع احتياجات ذوي الإعاقة، وتحقيق المساواة والعدالة، وضمان توفير التعليم وفرص العمل لهم.
وأوضح الفايز، أنه واستجابة لمتطلبات الخطة الوطنية لتصويب أوضاع المباني الحكومية ومختلف المرافق فيها، قام مجلس الأعيان بتوفير جميع التسهيلات البيئية المطلوبة وبمواصفات عالمية وبإشراك أصحاب المصلحة؛ لتمكين الشخص ذوي الإعاقة من استخدامها بسهولة.
كما أن المجلس في مقدمة أولوياته التشبيك مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة والجامعات والهيئات الوطنية ومختلف منظمات الأشخاص ذوي الاعاقة، لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة والتواصل المباشر مع اسرهم.
وقال، إنه وتطبيقًا لما جاء في القوانين المتعلقة بالعمل، قام المجلس بتشغيل عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة، سواءً أكان داخل مجلس الأعيان أو مع جهات أخرى، ووفر العديد من الوسائل والترتيبات التيسيرية لهم بالتعاون مع اللجان الأخرى في المجلس.
وأشار الفايز إلى رؤية مجلس الأعيان المستقبلية، وقال إن رؤية المجلس للمرحلة المقبلة، هو العمل على تدريب العاملين في المجلس، على مهارات التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وعلى لغة الاشارة، خصوصًا للعاملين الذين على تماس مباشر مع الجمهور، وسيعمل المجلس ايضًا على ترجمة بعض المواد الى طريقة "برايل".
وقال الفايز، إن مجلس الأعيان يعتمد نهجًا تشاركيًا في إطار حرصه على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث يعقد اجتماعات دورية مع خبراء متخصصين في الإعاقة، ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظمات المجتمع المدني، والجهات الحكومية ذات العلاقة، والقطاع الخاص، لمناقشة التحديات القائمة وتقديم التوصيات الفعالة، مبينًا أن هذا النهج يسهم في ضمان أن تكون التشريعات والسياسات مستندة إلى احتياجات فعلية، وتعكس أفضل الممارسات الدولية.
وبين، أنه وفي ضوء الجهود الوطنية المبذولة في الأردن وغيرها من الدول تبرز أهمية المبادرات البرلمانية العالمية كأداة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال التشريعات والسياسات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي هذا الإطار، يسعى الأردن إلى تنفيذ القمة العالمية للإعاقة مع ألمانيا هذا العام، من خلال عقد جلسات تشاورية مع الجهات المعنية لتحديد الأولويات الوطنية.
وأضاف الفايز "أن تعزيز المبادرات البرلمانية الدولية من شأنه أن يسهم في تبادل الخبرات، وتطوير السياسات، وتوفير حلول مبتكرة لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يجعل من الضروري مواكبة هذه الجهود والاستفادة منها على المستوى الوطني".
ودعا رئيس مجلس الأعيان إلى بذل المزيد من الجهود لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، وإعطاءهم الفرص بالتعليم والعمل والعيش المستقل، والنفاذ لكافة منافذ الحياة بمساواة وعدالة، وذلك من خلال برامج ومبادرات ومشاريع تضمن لهم حياة كريمة وفرصًا متساوية، مؤكدًا بذات الوقت أهمية دعم هذه المشاريع من خلال توفير مخصصات مالية، في الموازنات العامة للدول، فالتمويل الحكومي يعد عاملًا أساسيًا في تنفيذ المشاريع والخطط والسياسات الداعمة لذوي الإعاقة.
وقال، إنه لا بد أيضًا من تشديد الرقابة، للوقوف على مدى الالتزام بتطبيق القوانين والأنظمة التي تعنى بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وفرض عقوبات على الجهات المخالفة سواء كانت أفرادًا أو مؤسسات.
وأكد، أن البرلمانيين والمشرعين عليهما واجبًا أخلاقيًا وإنسانيًا بإقرار التشريعات القانونية التي تسهل عملية إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، بعدالة ومساواة أسوة بالآخرين من المواطنين، كما أن المسؤولية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة تقتضي التحرك بسرعة لتحقيق عالم أكثر إنصافًا وعدالة، بحيث يحصل كل شخص فيه وبغض النظر عن قدراته على الفرص التي يستحقها.
من جانبها، قالت العين آسيا ياغي، خلال الجلسة، إن الأردن سعى بشكل عام إلى تعزيز التنمية الدامجة للإعاقة وذلك من خلال زيادة المشاركة البرلمانية، حيث تبرز أهمية المبادرات البرلمانية كأداة لتعزيز التعاون وتبادل التجارب والخبرات سواء أكان على مستوى السياسات والتشريعات وتوفير الحلول المبتكرة.
ويشار إلى أن القمة العالمية الثالثة للإعاقة تهدف إلى حشد الجهود الدولية؛ لتعزيز سبل دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع أنحاء العالم بمختلف الجوانب الحياتية والعملية، خاصة في مجالات العمل والتعلم والمشاركة السياسية، فالقمة تجمع مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة رفيعي المستوى، وذلك للمشاركة في مناقشة التقدم الحاصل في مجال دمج الأشخاص ذوي الإعاقة والوقوف على التحديات التي تواجههم والعمل على تجاوزها.
كما توفر القمة آلية للالتزامات التي تعزز الاستثمارات في الموارد المالية والبشرية، لدعم التنمية الدامجة للأشخاص ذوي الإعاقة والعمل الإنساني.
وسيجري خلال القمة العالمية الثالثة للإعاقة، عرض بعض الممارسات الفضلى أمام الجمهور في برلين، بهدف تعزيز الالتزامات من قبل أصحاب المصلحة لتقديم الدعم المالي والسياسي الدامج للأشخاص ذوي الإعاقة. -(بترا)
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق