محرر الموقع
امتدّت إجازة عيد الفطر المبارك هذا العام لتصبح 9 أيام كاملة، وذلك بعد أن شهدت مدارس البحرين أمس، ظاهرة غياب جماعي للطلاب، مستفيدة من العطلة الرسمية المرتبطة بالعيد إلى جانب عطلات نهاية الأسبوع.
هذا الخبر انتشر بسرعة عبر «قروب الأمهات» على تطبيق «واتساب»، حيث تبادلت الأمهات الرسائل حول قرارات أولياء الأمور بتمديد الإجازة بشكل غير رسمي، مما أثار نقاشات واسعة في الأوساط التربوية والاجتماعية.
ووفقاً للتقويم الرسمي في البحرين، فإن عطلة عيد الفطر المبارك لعام 1446هـ 2025م تبدأ عادةً مع نهاية شهر رمضان، وتستمر 3 أيام رسمية، إذ امتدت من 30 مارس وحتى 1 أبريل الحالي، مع إمكانية التمديد يوماً إضافياً إذا صادفت أيام العيد عطلة نهاية الأسبوع، أو تطلبت تعويضاً.
هذا العام، تزامنت الإجازة مع أيام الجمعة والسبت 28 و29 مارس قبل العيد، وامتدت بعدها لتشمل الأيام الرسمية من الأحد 30 مارس إلى الثلاثاء 1 أبريل، ثم أضيفت إليها عطلة نهاية الأسبوع التالية الجمعة 4 والسبت 5 أبريل.
لكن ما زاد من طول الإجازة، قرار العديد من الأهالي بتغييب أبنائهم يومي الأربعاء 2 أبريل والخميس 3 أبريل، ليصبح المجموع 9 أيام متواصلة.
الأمهات في قروبات «واتساب»، أكدن أن هذا الغياب الجماعي جاء نتيجة رغبة العائلات في استغلال الفترة الطويلة للسفر أو قضاء وقت إضافي مع الأبناء بعد انتهاء شهر رمضان المبارك.
وأشارت بعض الرسائل إلى أن هذا السلوك ليس غير مقبول، ويؤثر سلباً على سير العملية التربوية، حيث يعتبر من «الأعراف» التي تتكرر عندما تتزامن الإجازات الرسمية مع عطلات نهاية الأسبوع، ما يشجع الأهالي على تمديد العطلة بشكل غير رسمي.
من جانبها، لم تصدر وزارة التربية والتعليم أي تعليق رسمي حتى الآن حول هذا الغياب الجماعي أو تأثيره على سير العملية التعليمية.
وفي 22 مارس، وبعد بعد تكرار الغياب عن المقاعد الدراسية خلال شهر رمضان المبارك، خاطبت المدارس أولياء الأمور، بضرورة التزام الطلبة بالحضور المدرسي بانتظام، مع التلويح باتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المتغيبين.
وأكدت حينها في خطاب موجّه إلى أولياء الأمور، أن ذلك يأتي استناداً إلى القانون رقم 27 لسنة 2005 بشأن التعليم، المادة السادسة والثامنة، التي تلزم أولياء الأمور بضمان انتظام أبنائهم في الدراسة.
وينص القانون على أن التعليم الأساسي حق للأطفال الذين يبلغون سن السادسة، وتلتزم المملكة بتوفيره لهم، فيما يتحمل أولياء الأمور مسؤولية تنفيذ هذا الالتزام على مدى تسع سنوات دراسية على الأقل.
كما ينص القانون على فرض غرامة مالية قدرها 100 دينار على ولي أمر الطالب المتغيب دون عذر مقبول لمدة شهر دراسي، مع إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية بعد إنذار المخالفين رسمياً.
ودعت الوزارة أولياء الأمور إلى التعاون لضمان انتظام الطلبة في الدراسة، تفادياً لأي عواقب قانونية قد تترتب على الغياب غير المبرر.
لكن مصادر تربوية، أشارت إلى أن بعض المدارس حذّرت الطلاب مسبقاً من التغيب في الأيام التي تلي الإجازة الرسمية، مؤكدة أن أيام الدراسة الفعلية محددة بـ180 يوماً وفق القانون، وأن مثل هذه التصرفات قد تؤثر على الخطة الدراسية.
في المقابل، رأى بعض التربويين، أن هذا الغياب يعكس حاجة المجتمع إلى إعادة النظر في توزيع الإجازات الرسمية بما يتناسب مع التقاليد الاجتماعية والاحتياجات العائلية.
وتساءل آخرون عن جدوى استمرار الدوام.
أما بالنسبة لتأثير هذا الغياب على الطلاب، فقد أعربت بعض الأمهات عن سعادتهن بتمديد الإجازة، معتبرين أنها فرصة للراحة بعد شهر رمضان المزدحم، بينما اعتبر آخرون أنها قد تعطل التقدم الأكاديمي، خاصة مع اقتراب فترة الامتحانات.
وفي ظل هذا الوضع، يبقى السؤال «هل ستتخذ الوزارة إجراءات لضبط هذا الغياب الجماعي، أم أنها ستتغاضى عنه».
0 تعليق