هناك العديد من الأمور التي نمارسها بها بشكل يومي ولا نشعر بها لأننا نعدّها عادية ولا نعطيها اهتماماً كبيراً، ربما يعود ذلك إلى أننا اعتدنا عليها في روتين حياتنا اليومية مما يجعلها تبدو وكأنها جزء بديهي من وجودنا، مثل اللحظات السعيدة مع الأهل والأصدقاء أو العمل أو الدراسة أو العبادة أو الترفيه، والكثير من الأشياء الصغيرة والكبيرة التي نعدّها روتيناً يومياً وتفاصيل عادية، هي أشياء مهمة في حياتنا، ولكنها منسية ربما لا نقدرها بالتقدير التي يجب أن تكون كأولوية في التفضيل والشكر على ما نحظى بها رغم بساطتها إلا أنها تعد أساسية في إدراكنا لقيمة ما نقوم به بيسر، فالتفاصيل يمكن أن تعزّز من تقديرنا للحياة وتمنحنا شعوراً بالامتنان على ما نملك قادرين أن نلبّي كل حاجاتنا بسلاسة وطمأنينة.
الأمن والأمان هما من النِعَم الأساسية التي غالباً ما يعدّهما الكثيرون أنهما من المسلمات لأي دولة تنعم بالاستقرار، ولولاهما ما استطاع الفرد أن ينعم باللحظات السعيدة أو مزاولة أي عمل أو نشاط من غير تفكير بالعواقب الناتجة من عدم الشعور بالأمان، وهذا ما يجعلنا نفكر دائماً بأن الاستقرار المجتمعي المترتب من الأمان هي نعمة يجب ألا تغيب عنا عندما ندرك معاناة بعض الشعوب التي تفتقد الإحساس بالأمان حتى في منازلهم، لذلك تحتاج هذه النِعَم إلى الوعي والتقدير لما تحققه من استقرار نفسي ونمو اقتصادي وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة من تعليم ورعاية صحية، حتى الأمور البسيطة مثل الثقة بالنفس والترابط الاجتماعي تتحقق بالشعور بالراحة والأمان.
وهذا بالتأكيد يجرّنا إلى نقطة في غاية الأهمية وهي التقدير والامتنان لبلادنا، ولقيادتنا الحكيمة، وحكومتنا الموقرة، ولقوة دفاع البحرين، ولمجلس الدفاع الأعلى، ووزارة الداخلية، والمركز الوطني للأمن السيبراني، والجنود المجهولين في كل بقاع هذه الأرض الطيبة الذين يساهمون في الحفاظ على الأمن والأمان، فهم يؤدون دوراً بالغ الأهمية في الحفاظ على الوطن ومكتسباته وعلى المواطن والمقيم والزائر لضمان سلامة المجتمع ضد التهديدات الخارجية ومكافحة الإرهاب وتقديم الدعم في الأزمات الإنسانية، فهذا الولاء العميق للوطن نابع من تقديرهم بأن الوطن يستحق الاستقرار من خلال الأمن والأمان، تضحياتهم تُسهم في العيش في بيئة آمنة والتركيز على مستقبلنا ومستقبل الأجيال القادمة دون الخوف من التهديدات، مما يتيح لنا الاستمتاع بالحياة وممارسة الأنشطة اليومية، ما يجعلنا نقدّر الأمن والأمان في بلادنا، فهي بالفعل من النِعَم المخفية التي اعتدنا عليها والتي يجب علينا أن نحمد الله سبحانه وتعالى دائماً ونعوذ به من زوالها، وأن نقدّر جهود وطننا المستمرة في الحفاظ على أمننا واستقرارنا، فاللهم لك الحمد والشكر.
0 تعليق