«الوطن» تنشر ملاحظات المحامين على مشروع قانون المحاماة الجديد

الوطن البحرينية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رغم تأكيدهم على أن مشروع القانون جاء وفق متطلبات المرحلة القادمة من مهنتهم، ومواكبته للتطور المحلي والدولي، إلا أن محامين أبدوا مقترحات عديدة على مشروع قانون المحاماة الجديد الذي سيناقش على طاولة مجلس النواب بعد غدٍ الثلاثاء، كان في مقدمتها إلغاء المحو النهائي من جدول المحامين باعتباره يظلم مستقبل المحامي وأسرته، ودعوا لإجازة الطعن على القرارات التأديبية أمام محكمة التمييز.

وطالب المحامون بمعاملة المحامي كالموظف العام، وتوثيق معاملاته مع الموكلين، مشيرين لـ«الوطن»، إلى أن غلق المكاتب بمجرد تقديم شكوى ضدها تعتبر عقوبة قبل صدور الحكم.

وأشار رئيس جمعية المحامين المحامي صلاح المدفع إلى أن الجمعية بصدد دراسة مشروع القانون ووضع ملاحظاتها عليه لتسليم مذكرة إلى اللجنة التشريعية بمجلس النواب، موضحاً أن القانون يحتاج إلى دراسة متأنية.

غازي: غلق المكتب عقوبة قبل المحاكمة

وأكد المحامي فريد غازي، أن مشروع القانون جاء وفق متطلبات المرحلة القادمة من مهنة المحاماة، فلا بد أن تواكب التطورات السريعة في المهنة، مع حفظ حقوق المحامين في ممارسة مهنتهم، لكنه لفت إلى المادة 56 والتي تنص على «لا تُقبل الشكوى التأديبية من مُقدمها بمضي سنة ميلادية من تاريخ العلم بوقوع المخالفة أو بمضي 3 سنوات من تاريخ انتهاء الوكالة أو العمل موضوع الوكالة، أي هذه المدد تنقضي أولاً»، حيث أشار إلى أن السنة فترة طويلة جداً، ويجب أن تكون 3 أشهر أسوة بالجنحة التي حددتها بـ3 أشهر من علمه بالواقعة إلى تقديم بلاغ للنيابة العامة، وهي فترة معقولة خاصة في شكوى تقدم ضد محامٍ.

كذلك أشار إلى المادة 54 والتي تنص على أن «للوزير وقف قيد المحامي مؤقتاً لحين إحالة الشكوى التأديبية إلى مجلس التأديب، على ألا تزيد مدة الوقف المؤقت على 90 يوماً»، مبدياً اعتراضه عليها حيث بمجرد تقديم الشكوى يوقف المحامي، وقد تكون هناك شكاوى كيدية، فتتسبب بوقف مكتب المحاماة لفترة 9 أشهر، وهو ما سيؤدي لضياع حقوق الموكلين وأرزاق المحامين العاملين في هذا المكتب.

ولفت إلى أن القانون يؤكد دائماً على أن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته» بينما ستفتح هذه المادة المجال أمام أي شخص لتقديم شكوى ووقف مكتب محاماة لمجرد اختلاف في وجهة النظر ودون البت في حقيقة تلك الشكاوى.

المحو النهائي لا يتسق مع العدالة

وبالنسبة إلى محو الاسم المحامي نهائياً من الجدول عقوبة، وصف غازي العقوبة بالخطيرة والتي من شأنها أن تحرم المحامي من حق ممارسة مهنته دون وجود ضمانات حقيقية.

وقال «يجب أن لا يتعلق مصير المحامي على مجلس التأديب فقط، بل يجب منحه جواز الطعن على قرار المحو أمام محكمة التمييز أو أمام المحكمة الكبرى الإدارية، حتى يتم التأكد من ضمانه صدور هذا المحو صدوراً حقيقياً له أسبابه المشروعة».

وألمح غازي إلى أن المواطن المدان في جناية يحصل على رد اعتبار بعد فترة وتمحى الإدانة من صحيفة أسبقياته، بينما جنحة المحامي يكون عقوبتها المحو النهائي، وقال: «هذا يعتبر ظلماً لمستقبل المحامي، وأطالب بإلغاء محو المحامي نهائياً من جدول المحامين».

وأضاف قائلاً: «نحن مع معاقبة المحامي، ولكن يجب أن تتوفر له الضمانات الكفيلة بحماية حقوقه، ومنها حق الطعن على قرار المحو أمام المحكمة الكبرى الإدارية والاستئناف أو أمام محكمة التمييز، حتى يتحصن هذا القرار من الجهات القضائية المعتبرة في البحرين».

خمدن: نريد نقابة للمحامين

المحامي عبدالهادي خمدن، استهل تعليقه على القانون بالدعوة لتضمين مشروع القانون نصاً صريحاً لتأسيس نقابة المحامين، والاسترشاد بقوانين النقابات المماثلة في الدول العربية، على أن يكون للنقابة استقلالها المالي والإداري والشخصية المعنوية المستقلة، وأن يناط بالنقابة تشكيل مجلس تأديب المحامين ويترأسها قاضٍ، ويمكن الطعن على قراراتها أمام الاستئناف والتمييز.

وطالب بأن يتم النص على معاملة المحامي أسوة بالموظف العام في الحقوق والواجبات، خاصة وأن المحامين اليوم يمارسون مهناً مثل التوثيق والتنفيذ والصلح بين أطراف النزاع بعيداً عن المحكمة وتوثيق ذلك قضائياً.

كما دعا لخفض رسوم القيد في جدول المحامين ورسوم الانتقال بين الجداول وتجديد القيد، لافتاً إلى كثرة عدد المحامين بالمقارنة مع السوق في البحرين وقلة عدد القضايا.

فلامرزي: قانون يلبي احتياجات المهنة

من جانبها رأت المحامية عائشة فلامرزي، في القانون ما يلبي احتياجات المهنة في المرحلة المقبلة، خاصة مع التطوير الكبير الذي يشهده العمل القضائي ومهنة المحاماة، لكنها أشارت إلى رغبتها في أن تضاف لمشروع القانون فقرة توجب على المحامي تحت التدريب أن يخضع لامتحان بعد انتهاء فترة تدريبه المتمثلة بسنتين، وقبل أن يتم تحويل رخصة المحاماة من محامٍ تحت التدريب إلى محامٍ مشتغل، لافتة إلى أن فترة التدريب لا تؤسس لمحام، ويمكن أن تمر دون أي تدريب، وهو أمر يحدث في كثير من الأحيان.

العلي: إعادة النظر في المحو النهائي

وعلى العكس أشار المحامي د. عبدالله العلي إلى نص المادة 18 في الفصل الثالث من مشروع القانون، والتي وضعت شرط اجتياز امتحان القيد للمحامي بعد قضاء مدة التمرين «سنتين» وكذلك اجتياز دورة تدريبية تعقد في الجهة التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص، موضحاً أن هذه الشروط سترفع من كفاء العاملين في المهنة، وتؤسس لصيانة حقوق المتقاضين بما يضمن العدالة وفق القوانين.

وطالب العلي بإعادة النظر في عقوبة المحو النهائي للمحامي، مؤكداً أنها عقوبة قاسية جداً لا تتماشى مع ما تنادي به مملكة البحرين من مبادئ التسامح، واقترح أن يكون القرار وقف المحامي لفترات تصل إلى 3 سنوات، مشيراً إلى أن مهناً أخرى يحدث فيها مخالفات لا تنتهي عقوباتها بمنع أصحابها من العودة للعمل مرة أخرى.

ولفت العلي إلى ميزة أخرى في مشروع القانون، حيث تم وضع حدود لسنوات الخبرة للمحامي الذي ينتقل بين جداول المحامين حيث يشترط في قيد المحامي أمام محاكم الاستئناف العليا أن يكون قد اشتغل مدة 5 سنوات، وللمحامي المقيد أمام محكمة التمييز 8 سنوات.

وأوضح أن مواد مشروع القانون الحالي تبين بوضوح تطور كبير ينسجم مع مطالب المحامين بأن يكون لهم قانون معاصر يتماشى مع احتياجات العمل اليوم.

الحربي: توثيق أتعاب المحامي

المحامي حمد الحربي، وضع مجموعة من البنود لما يتطلع إليه في قانون المحاماة الجديد، حيث دعا لوضع نموذج أو استمارة بصيغة تنفيذية بتحديد أتعابه بالحد الأدنى والأعلى للمحاماة، وضبط استحصال الأتعاب وتوثيق وتسجيل تلك الحقوق بمجرد انتهاء الدعوى المتفق عليها.

كما لفت إلى أن القانون لم يفرد للتحكيم باباً أو مواد، رغم أهميته في عمل المحامين اليوم، وطالب بحظر قيد المتقاعد من عمله في جدول المحاماة إلا بعد مرور 3 سنوات، وإضافة الإنذار الكتابي للمحامي في مسائل التأديب، ومخاطبة جمعية المحامين للنظر في الشكوى المقدمة من الموكل العميل والمحالة من مكتب وزارة العدل لتسوية الأمر وحلها خلال 30 يوما إن كان لها مقتضى قبل إحالتها للمجلس وتقديم تقرير كتابي للجهة المختصة.

الشرعبي: الأفضل على مستوى المنطقة

المحامي محمد الشرعبي، أكد أن مشروع قانون المحاماة الذي سيعرض أمام السلطة التشريعية بعد غدٍ الثلاثاء، هو الأفضل على مستوى الخليج والوطن العربي، من حيث معالجة القصور الذي شاب القوانين السابقة والنظيرة، وقال إنه يحفظ للمحامي حقوقه، ويساهم في الارتقاء بمهنة المحاماة على المستوى الدولي.

وأوضح المحامي د. محمد الكوهجي أن مشروع القانون الجديد قد أورد تعديلاً وجد صداه الواسع لدى المحامين، وهو الإقرار بأن تكون أتعابهم بنسبة من المبالغ المقضي بها، عكس ما كان مقرراً مسبقاً.

وقال: «متفائلون بالإيجابيات التي تضمنتها هذه التعديلات، وأبرزها من يحاولون العمل بالمهنة منذ بداية التخرج، واكتظ سوق العمل بالخريجين سواء إن كان بعضهم يعمل بالمحاماة بالفعل، أو يتخذ من رخصتها سبيلاً فقط للوصول للخدمات المقدمة أو التأمين، ولا يعمل بشكل حقيقي في المهنة»، ولذلك فلا بد أن يخضع المتخرج لاختبارات من أجل التأكد من قدراته ومعارفه القانونية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق