loading ad...
سيؤول - تحديات وفرص؛ طرحتها أدوات الذكاء الاصطناعي الرقمي الذي لم يعد حلما بعيد المنال، في وقت ما يزال يصطدم بهوامش الازدواجية وعدم النزاهة في مضمون المحتوى الصحفي العام من جهة، والمحتوى الصحفي العلمي المتخصص من جهة أخرى.اضافة اعلان
إرباك الرأي العام
تلك المخاوف التي أبداها مختصون في أروقة اجتماعات مؤتمر الصحافة العالمي 2025، المنعقد في العاصمة الكورية الجنوبية "سيؤول"، والذي استعرضت خلاله "الغد"، ممثلة عن الأردن في المؤتمر، تجربتها الرقمية في إطار مضمون الصحافة المائية والمناخية المتخصصة، خطت النقاط على الحروف للخروج بتوصيات، علها تحد من انتهاك حقوق أصحاب حقوق النشر، أو إنتاج تزييفات عميقة وأشكال أخرى من المحتوى المُركّب، مما يخلق إرباكا في الرأي العام.
وفي ظل تحذيرات ترتبط بشكل وثيق بين تغير المناخ والمياه والجغرافيا السياسية، تعالت الدعوات الدولية في المؤتمر، نحو ضرورة إدراك تأثير تغطية الصحافة المناخية والمائية المتخصصة على صنع القرار السياسي في البلدان.
ولحساسية أشكال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، كان لا بد من استعراض المخاطر الناجمة عن سوء استخدامه، والتي قد تصل لنشر معلومات كاذبة، مقابل ضرورة التحقق من كامل المعلومات المتداولة عبره، وسط دعوات لإجراء مزيد من الأبحاث حول لوائح الذكاء الاصطناعي وقواعده وقوانينه.
وأكد الخبراء في الاجتماع الذي شارك فيه 70 صحفيا من 52 دولة أجنبية وعربية، منها: الأردن، والسعودية، والبحرين، والإمارات، والكويت، ولبنان، والعراق، واليمن، وعمان، الحاجة لمزيد من التعاون الدولي، لمواجهة هذه التحديات الجديدة، والمناقشات حول كيفية تعزيز التطور التكنولوجي وتنظيم تطبيقاته.
تعديل سياسات الحكومات
وفي سياق الكتابة المتخصصة في الشؤون المائية والمناخية، أكد كبير مراسلي شؤون الدفاع والسياسة الخارجية في "هيئة الإذاعة الكندية" موراي بروستر، أهمية الارتكاز الدائم في هذا المحور على أساسيات ربط النقاط المتباعدة سويا، بهدف توجيه الرؤية المطلوبة لتعديل سياسات الحكومات في هذه القضية.
وقال بروستر، إن تغير المناخ بات محركا للجغرافيا السياسية التي ترتبط بأمن قومي متكامل، لا سيما وأنه تحول لتهديد ملح ومتزايد ويسهم بزيادة ظواهر الكوارث الطبيعية، وتدفقات اللاجئين، وبشكل خاص الصراعات على الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه.
وأشار بروستر الذي استعرض تجربة حكومة بلاده بإنشاء المركز الوطني للتغير المناخي، الى دور المركز أيضا بمتابعة الأبحاث المرتبطة بالبنية التحتية والمواقع الأكثر تعرضا لأي نوع من أنواع الكوارث الطبيعية، داعيا لأهمية الفهم الأمثل للعلاقة بين المياه والمناخ والأمن القومي، وكيفية إعادة تشكيله للوضع الجيوسياسي.
من جانبه، شدد المحرر الإخباري الأول في تلفزيون "ان بي سي أيوبيا" تيسغاهون شيميكت، على أهمية الحرص الشديد عند تناول الموضوعات الصحفية المرتبطة بالمناخ والمياه، معتبرا بأن تلك القضايا هي قضايا عالمية ولا يمكن لأي دولة معالجتها بمفردها.
وأوصى شيميكت بضرورة وضع الاستراتيجيات لكيفية تعزيز تأثير الصحفي المتخصص بهذا المجال.
بدوره، دعا رئيس قسم الشؤون الدولية في الموقع الإلكتروني الإيطالي "أجينزيا نوفا" جيانماركو فولب، الى أهمية تكاتف القطاعات المشتركة في موضوع بأزمة المناخ، بخاصة مع ظروف تزايد العمل المرتبط بها، واستمرار المجتمع بجمع المعلومات انتقائيا.
ما وراء الحدود
من جانبها، أشارت المديرة بمنظمة "نيكست جروب الكورية" رو يون جي، الى أهمية النظر عند الكتابة الصحفية المتخصصة في موضوع تغير المناخ والمياه الى ما "هو وراء الحدود"، حتى لا يبقى فهم هذه المسألة مقتصرا على عدد صغير من المتخصصين، داعية للاستفادة من الموارد المرتبطة بقضايا التغير المناخي والمياه.
أما في محور استخدام الذكاء الاصطناعي وحقوق النشر، فأشارت الصحفية في "تشاينا ديلي" ين كاو، في ورقتها حول "النزاهة في عصر الذكاء الاصطناعي"، الى أنه برغم قيام أدوات الذكاء الاصطناعي بإجراءات مذهلة وسباقة، إلا أنه قد يكون خطرا في الانتهاك القانوني لحقوق الناس وتزوير هوياتهم أو شخصياتهم.
وقالت كاو، إن الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين في كتابة الأخبار، فبرغم ما يسهم به من كتابة المسودات، واقتراح العناوين، وحتى إيجاد زوايا مثيرة للاهتمام للقصص، وتوفير الوقت والجهد، لكنه قد يقود لمعارك قانونية، بخاصة إزاء المواد المحمية بحقوق الطبع والنشر.
استغلال الجهات الخبيثة
وحذرت من مساهمة الذكاء الاصطناعي بنشر محتوى قد يمكّن استغلال الجهات الخبيثة لهذه التقنيات لأغراض احتيالية أو ضارة، مقترحة أن يجري التحقق بعناية من البيانات المُولدة بواسطته.
من ناحيتها، دعت الصحفية بمؤسسة "بيزنس انسايدر بولند" نتاليا سزيوكزاك، لاعتماد الاستخدام الأخلاقي، وتنظيم محتوى الكتابة الصحفية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وإمكانية أن تصبح صحافة فائقة، محذرة من عواقب إساءة استخدامها بنشر معلومات مضللة، وتعزيز الأحكام المسبقة، وإضعاف المعايير الصحفية.
وشددت على أهمية تذكر إمكانية تأثير خوارزميات الذكاء الاصطناعي، القائمة على أنماط البيانات وسلوك الاستخدام، بتعميق تجزئة وسائل الإعلام، ما يؤدي لخلق فقاعات معلوماتية تُفاقم الانقسامات السياسية القائمة، مطالبة بعدم نشر منتجات مُولّدة بالذكاء الاصطناعي دون إشراف بشري، وقيام وسائل إعلام بتطبيق قواعد شفافية الذكاء الاصطناعي لبناء ثقة الجمهور ومكافحة المعلومات المضللة.
وذلك إلى جانب تحمل المؤسسات الإعلامية، مسؤولية ضمان الشفافية باستخدام الذكاء الاصطناعي عبر توعية القراء بدوره في إنتاج الأخبار واستهلاكها، بمعنى ضرورة وضع علامات واضحة على المواد التي تنشأ بمساعدته.
منع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي
كما أشارت الى أهمية أن تخضع التحديات الأخلاقية للتغييرات القانونية، مضيفة أنه "يجب على قطاعات الإعلام وصانعي السياسات، تطوير أطر تنظيمية مشتركة لمنع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة. ويبدو أن الحلول القانونية متأخرة عن التطورات التكنولوجية، وبرغم عدم تكافؤ الفرص، لا يمكننا الاستسلام دون قتال".
وكان الاتحاد الأوروبي، أول من اعتمد قانون الذكاء الاصطناعي في العالم، تلته كوريا الجنوبية، إذ يحدد من استخدام نماذجه، بل ويُعدد ما هو محظور، وفق سزيوكزاك.
من جانبها، حذرت المدير التنفيذي لمنظمة الصحفيين الاستقصائيين الدوليين – IRE في الولايات المتحدة الأميركية ديانا فوينتس، مما وصفته بـ"افتتان" البشرية بسرعة الآلات التي تسهم بتسريع دمج الذكاء البشري بالإلكتروني"، مشيرة الى قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة بشكل صحيح، على اختصار الوقت لمعالجة البيانات بشكل كبير، ما يمنح الصحفيين مزيدا من الوقت للقيام بعملهم الإبداعي.
وقالت "يجب التحقق مما تنتجه هذه الأدوات، ولكنه قد يكون موفرا للوقت"، موصية بأهمية أن "تكون وسائل الإعلام واضحة تماما مع جمهورها بشأن ما تفعله ومتى تفعله". داعية لضرورة تفكير وسائل الإعلام بتنظيم جلسات مجانية وأساسية للجمهور، سواء في المكتبات أو في الاجتماعات العامة، لعرض آلية عمل الذكاء الاصطناعي وفوائده.
الأخلاقيات في مقدمة الأولويات
وأكدت أن أفضل نهج للذكاء الاصطناعي، هو تعلم استخدام الأدوات مع الاستمرار باستكشاف إمكانيات مذهلة، ووضع الأخلاقيات في مقدمة الأولويات.
وفي السياق ذاته، أكد الكاتب الصحفي في "بوسان ديلي نيوز" سيوك ها هاوانغ، في ورقته حول "الصحافة في عصر الذكاء الاصطناعي: تقاطع الكفاءة والأخلاق وحقوق النشر"، أهمية التغيير السريع في مشهد الصحافة الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي في إنتاج القصص الإخبارية. مشيرا الى التحديات والمخاوف الأخلاقية والقانونية ملحة التي يجب معالجتها، بخاصة ما يرتبط بدراسة كيفية ضمان دقة وموثوقية المعلومات المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وكيفية أن تحافظ التقارير وكتابة المقالات بمساعدته على المبادئ الأساسية للصحافة.
ودعا لأهمية الإفصاح عن أي استخدام له للقراء بوضوح، ومراجعة المحتويات المُولدة به، والتحقق منها بدقة قبل نشرها، مبينا انه "هنا، يقع على عاتق الصحفيين المسؤولية الكاملة عن التقارير التي يدعمها، ويجب تصحيح أي أخطاء في السياسات وضمان عدم إساءة استخدام المحتوى الذي ينتجه لنشر معلومات مضللة على الفور للحفاظ على المصداقية وثقة الجمهور".
الإفصاح عن بيانات التدريب
وبرغم أهميته كأداة للكتابة، لكن آثاره التكنولوجية والقانونية، وفي ظل التهديد الكبير الذي يشكله على وسائل الإعلام، توجد فرصة كبيرة من التعرض للخطر". لافتا الى تقديم جمعية الصحف الكورية (KNA) مقترحا إلى الجمعية الوطنية والهيئات الحكومية المعنية، داعيا لتعديل قانونه الأساسي وقانون حقوق الطبع والنشر، لإنشاء إطار قوي لحماية حقوق الطبع والنشر لمحتوى الأخبار في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وذلك إلى جانب اقتراح الجمعية إضافة، بندٍ إلى القانون الأساسي للذكاء الاصطناعي، ينص على أن "مقدمي خدماته ملزمون بالإفصاح عن مجموعات بيانات التدريب"، مؤكدةً على أن وجود لوائح واضحة وقابلة للتنفيذ أمرٌ أساسي لحماية حقوق النشر وضمان موثوقية تقنيته.
إرباك الرأي العام
تلك المخاوف التي أبداها مختصون في أروقة اجتماعات مؤتمر الصحافة العالمي 2025، المنعقد في العاصمة الكورية الجنوبية "سيؤول"، والذي استعرضت خلاله "الغد"، ممثلة عن الأردن في المؤتمر، تجربتها الرقمية في إطار مضمون الصحافة المائية والمناخية المتخصصة، خطت النقاط على الحروف للخروج بتوصيات، علها تحد من انتهاك حقوق أصحاب حقوق النشر، أو إنتاج تزييفات عميقة وأشكال أخرى من المحتوى المُركّب، مما يخلق إرباكا في الرأي العام.
وفي ظل تحذيرات ترتبط بشكل وثيق بين تغير المناخ والمياه والجغرافيا السياسية، تعالت الدعوات الدولية في المؤتمر، نحو ضرورة إدراك تأثير تغطية الصحافة المناخية والمائية المتخصصة على صنع القرار السياسي في البلدان.
ولحساسية أشكال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، كان لا بد من استعراض المخاطر الناجمة عن سوء استخدامه، والتي قد تصل لنشر معلومات كاذبة، مقابل ضرورة التحقق من كامل المعلومات المتداولة عبره، وسط دعوات لإجراء مزيد من الأبحاث حول لوائح الذكاء الاصطناعي وقواعده وقوانينه.
وأكد الخبراء في الاجتماع الذي شارك فيه 70 صحفيا من 52 دولة أجنبية وعربية، منها: الأردن، والسعودية، والبحرين، والإمارات، والكويت، ولبنان، والعراق، واليمن، وعمان، الحاجة لمزيد من التعاون الدولي، لمواجهة هذه التحديات الجديدة، والمناقشات حول كيفية تعزيز التطور التكنولوجي وتنظيم تطبيقاته.
تعديل سياسات الحكومات
وفي سياق الكتابة المتخصصة في الشؤون المائية والمناخية، أكد كبير مراسلي شؤون الدفاع والسياسة الخارجية في "هيئة الإذاعة الكندية" موراي بروستر، أهمية الارتكاز الدائم في هذا المحور على أساسيات ربط النقاط المتباعدة سويا، بهدف توجيه الرؤية المطلوبة لتعديل سياسات الحكومات في هذه القضية.
وقال بروستر، إن تغير المناخ بات محركا للجغرافيا السياسية التي ترتبط بأمن قومي متكامل، لا سيما وأنه تحول لتهديد ملح ومتزايد ويسهم بزيادة ظواهر الكوارث الطبيعية، وتدفقات اللاجئين، وبشكل خاص الصراعات على الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه.
وأشار بروستر الذي استعرض تجربة حكومة بلاده بإنشاء المركز الوطني للتغير المناخي، الى دور المركز أيضا بمتابعة الأبحاث المرتبطة بالبنية التحتية والمواقع الأكثر تعرضا لأي نوع من أنواع الكوارث الطبيعية، داعيا لأهمية الفهم الأمثل للعلاقة بين المياه والمناخ والأمن القومي، وكيفية إعادة تشكيله للوضع الجيوسياسي.
من جانبه، شدد المحرر الإخباري الأول في تلفزيون "ان بي سي أيوبيا" تيسغاهون شيميكت، على أهمية الحرص الشديد عند تناول الموضوعات الصحفية المرتبطة بالمناخ والمياه، معتبرا بأن تلك القضايا هي قضايا عالمية ولا يمكن لأي دولة معالجتها بمفردها.
وأوصى شيميكت بضرورة وضع الاستراتيجيات لكيفية تعزيز تأثير الصحفي المتخصص بهذا المجال.
بدوره، دعا رئيس قسم الشؤون الدولية في الموقع الإلكتروني الإيطالي "أجينزيا نوفا" جيانماركو فولب، الى أهمية تكاتف القطاعات المشتركة في موضوع بأزمة المناخ، بخاصة مع ظروف تزايد العمل المرتبط بها، واستمرار المجتمع بجمع المعلومات انتقائيا.
ما وراء الحدود
من جانبها، أشارت المديرة بمنظمة "نيكست جروب الكورية" رو يون جي، الى أهمية النظر عند الكتابة الصحفية المتخصصة في موضوع تغير المناخ والمياه الى ما "هو وراء الحدود"، حتى لا يبقى فهم هذه المسألة مقتصرا على عدد صغير من المتخصصين، داعية للاستفادة من الموارد المرتبطة بقضايا التغير المناخي والمياه.
أما في محور استخدام الذكاء الاصطناعي وحقوق النشر، فأشارت الصحفية في "تشاينا ديلي" ين كاو، في ورقتها حول "النزاهة في عصر الذكاء الاصطناعي"، الى أنه برغم قيام أدوات الذكاء الاصطناعي بإجراءات مذهلة وسباقة، إلا أنه قد يكون خطرا في الانتهاك القانوني لحقوق الناس وتزوير هوياتهم أو شخصياتهم.
وقالت كاو، إن الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين في كتابة الأخبار، فبرغم ما يسهم به من كتابة المسودات، واقتراح العناوين، وحتى إيجاد زوايا مثيرة للاهتمام للقصص، وتوفير الوقت والجهد، لكنه قد يقود لمعارك قانونية، بخاصة إزاء المواد المحمية بحقوق الطبع والنشر.
استغلال الجهات الخبيثة
وحذرت من مساهمة الذكاء الاصطناعي بنشر محتوى قد يمكّن استغلال الجهات الخبيثة لهذه التقنيات لأغراض احتيالية أو ضارة، مقترحة أن يجري التحقق بعناية من البيانات المُولدة بواسطته.
من ناحيتها، دعت الصحفية بمؤسسة "بيزنس انسايدر بولند" نتاليا سزيوكزاك، لاعتماد الاستخدام الأخلاقي، وتنظيم محتوى الكتابة الصحفية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وإمكانية أن تصبح صحافة فائقة، محذرة من عواقب إساءة استخدامها بنشر معلومات مضللة، وتعزيز الأحكام المسبقة، وإضعاف المعايير الصحفية.
وشددت على أهمية تذكر إمكانية تأثير خوارزميات الذكاء الاصطناعي، القائمة على أنماط البيانات وسلوك الاستخدام، بتعميق تجزئة وسائل الإعلام، ما يؤدي لخلق فقاعات معلوماتية تُفاقم الانقسامات السياسية القائمة، مطالبة بعدم نشر منتجات مُولّدة بالذكاء الاصطناعي دون إشراف بشري، وقيام وسائل إعلام بتطبيق قواعد شفافية الذكاء الاصطناعي لبناء ثقة الجمهور ومكافحة المعلومات المضللة.
وذلك إلى جانب تحمل المؤسسات الإعلامية، مسؤولية ضمان الشفافية باستخدام الذكاء الاصطناعي عبر توعية القراء بدوره في إنتاج الأخبار واستهلاكها، بمعنى ضرورة وضع علامات واضحة على المواد التي تنشأ بمساعدته.
منع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي
كما أشارت الى أهمية أن تخضع التحديات الأخلاقية للتغييرات القانونية، مضيفة أنه "يجب على قطاعات الإعلام وصانعي السياسات، تطوير أطر تنظيمية مشتركة لمنع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة. ويبدو أن الحلول القانونية متأخرة عن التطورات التكنولوجية، وبرغم عدم تكافؤ الفرص، لا يمكننا الاستسلام دون قتال".
وكان الاتحاد الأوروبي، أول من اعتمد قانون الذكاء الاصطناعي في العالم، تلته كوريا الجنوبية، إذ يحدد من استخدام نماذجه، بل ويُعدد ما هو محظور، وفق سزيوكزاك.
من جانبها، حذرت المدير التنفيذي لمنظمة الصحفيين الاستقصائيين الدوليين – IRE في الولايات المتحدة الأميركية ديانا فوينتس، مما وصفته بـ"افتتان" البشرية بسرعة الآلات التي تسهم بتسريع دمج الذكاء البشري بالإلكتروني"، مشيرة الى قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة بشكل صحيح، على اختصار الوقت لمعالجة البيانات بشكل كبير، ما يمنح الصحفيين مزيدا من الوقت للقيام بعملهم الإبداعي.
وقالت "يجب التحقق مما تنتجه هذه الأدوات، ولكنه قد يكون موفرا للوقت"، موصية بأهمية أن "تكون وسائل الإعلام واضحة تماما مع جمهورها بشأن ما تفعله ومتى تفعله". داعية لضرورة تفكير وسائل الإعلام بتنظيم جلسات مجانية وأساسية للجمهور، سواء في المكتبات أو في الاجتماعات العامة، لعرض آلية عمل الذكاء الاصطناعي وفوائده.
الأخلاقيات في مقدمة الأولويات
وأكدت أن أفضل نهج للذكاء الاصطناعي، هو تعلم استخدام الأدوات مع الاستمرار باستكشاف إمكانيات مذهلة، ووضع الأخلاقيات في مقدمة الأولويات.
وفي السياق ذاته، أكد الكاتب الصحفي في "بوسان ديلي نيوز" سيوك ها هاوانغ، في ورقته حول "الصحافة في عصر الذكاء الاصطناعي: تقاطع الكفاءة والأخلاق وحقوق النشر"، أهمية التغيير السريع في مشهد الصحافة الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي في إنتاج القصص الإخبارية. مشيرا الى التحديات والمخاوف الأخلاقية والقانونية ملحة التي يجب معالجتها، بخاصة ما يرتبط بدراسة كيفية ضمان دقة وموثوقية المعلومات المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وكيفية أن تحافظ التقارير وكتابة المقالات بمساعدته على المبادئ الأساسية للصحافة.
ودعا لأهمية الإفصاح عن أي استخدام له للقراء بوضوح، ومراجعة المحتويات المُولدة به، والتحقق منها بدقة قبل نشرها، مبينا انه "هنا، يقع على عاتق الصحفيين المسؤولية الكاملة عن التقارير التي يدعمها، ويجب تصحيح أي أخطاء في السياسات وضمان عدم إساءة استخدام المحتوى الذي ينتجه لنشر معلومات مضللة على الفور للحفاظ على المصداقية وثقة الجمهور".
الإفصاح عن بيانات التدريب
وبرغم أهميته كأداة للكتابة، لكن آثاره التكنولوجية والقانونية، وفي ظل التهديد الكبير الذي يشكله على وسائل الإعلام، توجد فرصة كبيرة من التعرض للخطر". لافتا الى تقديم جمعية الصحف الكورية (KNA) مقترحا إلى الجمعية الوطنية والهيئات الحكومية المعنية، داعيا لتعديل قانونه الأساسي وقانون حقوق الطبع والنشر، لإنشاء إطار قوي لحماية حقوق الطبع والنشر لمحتوى الأخبار في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وذلك إلى جانب اقتراح الجمعية إضافة، بندٍ إلى القانون الأساسي للذكاء الاصطناعي، ينص على أن "مقدمي خدماته ملزمون بالإفصاح عن مجموعات بيانات التدريب"، مؤكدةً على أن وجود لوائح واضحة وقابلة للتنفيذ أمرٌ أساسي لحماية حقوق النشر وضمان موثوقية تقنيته.
0 تعليق