نحن جيل الثمانينات

الوطن البحرينية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
أميرة صليبيخ

نحن جيل الثمانينات، جيل قضى طفولته متسمراً أمام شاشات التلفاز، محدقاً في أفلام الرسوم المتحركة بلا ملل، متماهياً مع خيالاته وأحلامه، باحثاً عن كنز علي بابا ومسافراً مع سندباد فوق البساط السحري ومتأملاً حتى اليوم في العثور على المصباح السحري ليحقق أحلامه. نحن جيل بسيط ولطيف، تعلم من سنان كيف يكون شجاعاً، وتعلم من الكابتن ماجد روح التضحية والتعاون مع الآخرين رغم الاختلافات، وتعلم من بومبو الفرح واستشعار السعادة من جميع الأشياء البسيطة.

نحن جيل نعتبر جميع البشر مثل «الدببة الطيبون»، ونرى العالم مثل قرية السنافر المسالمة ونتصوّر أن كل النهايات سعيدة مثل نهاية الجميلة والوحش، وسندريلا وجورجي. نحن جيل تعلمنا من «فلونة» أن الصداقة الحقيقية لا تُقاس بالمسافة أو الزمن وتعلمنا من «ليدي أوسكار» الثبات على قيمنا ومبادئنا، وزرع فينا «غراندايز» عدم الاستسلام في وجه الظلم. أما «هايدي» فزرعت فينا حب الطبيعة وحب العائلة.

«نيلز» علمنا أن المغامرات يمكن أن تأخذنا إلى أماكن لم نتخيلها، وأن اكتشاف النفس هو أعظم مغامرة، و»كاليميرو» علمنا أن الفشل بداية جديدة للتعلم والنمو، و»صاحب الظل الطويل» علمنا قيمة التفاني والعطاء بدون انتظار المقابل، وكيف يمكن لشخص واحد أن يُحدث فرقاً كبيراً في حياة آخر. «توم سوير» علمنا أهمية الحرية والتمرد على القيود، ومازلت حتى اليوم أحلم ببيت فوق الشجرة، مثله.

« طمطوم» علمنا أن الضحك والفكاهة أفضل وسيلة للتغلب على الصعاب ومواجهة الحياة. «روبن هود» علمنا أن الكرامة تستحق أن تُدافع عنها مهما كانت التحديات، «جونكر» ألهمنا الشجاعة في مواجهة المخاوف والمجهول، «غراندايزر» كان رمزاً للقوة والشجاعة والإصرار، أما الحوت الأبيض فتعلمنا منه الصبر والعزيمة من أجل تحقيق الأهداف، و»ساسوكي» علمنا أن الطموح لا يجب أن يكون على حساب القيم والأخلاق. «سانشيرو» علمنا أن القوة الحقيقية لا تكمن في البنية الجسدية بل في العقل والشجاعة الداخلية، «تارو الولد التنين» علمنا اكتشاف القوة الداخلية الكامنة، والقدرة على التغير في مواجهة الحياة، و»ماوكلي» علمنا أن الإنسان في أي مكان أو زمان قادر على التكيف والتعلم من البيئة التي حوله، وأنه يجب علينا أن نعيش في تناغم مع عالمنا.

جميعنا عشنا معهم وكانوا قدوة لنا في حياتنا اليومية البسيطة، نردد بلا وعي كلماتهم ونتصرف في بعض المواقف مثلهم، هذه الشخصيات طبعت في وجداننا، شكلت هويتنا نحن أبناء جيل الثمانينات. ومازلنا حتى اليوم نحلم بأن نعود لذلك الوقت الذي كان فيه انتهاء الرسوم المتحركة هو أكثر ما يعكر صفو مزاجنا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق