وداعاً ضيفنا الفضيل

الوطن البحرينية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

إيمان عبدالعزيز

(أياماً معدودات) تبارك الله أصدق القائلين في وصفه أيام شهر رمضان المبارك بأنها معدودات وقلائل تمضي وترحل بسرعة كأنها بدأت للتو، بالأمس تعترينا الفرحة حينما تحل الأيام الأخيرة من شهر رجب، ليقبل علينا شهر شعبان، حيث نرى العديد من مواقع التواصل الاجتماعي تعج بالصور والمقاطع التذكيرية بالعد التنازلي للأيام المتبقية لحلول شهر رمضان المبارك، وما يحمله في جعبته من الخير والبركات.

في ختام شهر رمضان يدرك كل صائم أنه سنحت له الفرصة بأوقاتها لأن يدخر لنفسه، ما يرضي الله عز وجل عنه، فهذا الشهر الفضيل شهر استثنائي عن سائر الشهور، يتعمق فيه التقرب إلى الله فتشتعل دروب الحياة ضياء، ويتجدد الأمل في بناء الروح عند الاجتهاد في أداء الطاعات، ليدرك المسلم أن الصيام هو ليس الامتناع عن الطعام والشراب في نهار اليوم فقط، بل هو غرس روحاني يتكلل نتاجه بالأخلاق والاحترام والثقة بالنفس.

فما أجمل أن نودع شهر رمضان مع ما أنجز من تخطيط مجدول لأداء العبادات في الليالي العظيمة التي بعثت في النفوس السكينة والثقة برضا المولى عز وجل، لتبدأ حياة جديدة بعده فيكون الفرد في موضع الممتحن ولكن له القرار في اختيار الإجابة إما أن يكون صامداً على ما أرساه من قواعد الأخلاقيات والطاعات التي تقربه من خالقه في شهر رمضان أو أن يعود كما كان عليه قبل الشهور الماضية من التقصير والتراخي.

فالمسلم الواعي يدرك أن من علامات قبول الطاعة هو التوفيق في الاستمرار والمواظبة على أدائها، وهذا من رحمة رب العباد ومن عظيم فضله، أن يجزي عبده بأن يزيده منه قرباً عند فعل الحسنات والعبادات والإخلاص فيها لوجهه جل في علاه.

إن المحافظة على مكارم رمضان دليل على يقظة قلب المسلم، فينعكس ذلك على أخلاقه وحسن أعماله، المتمثلة في الصيام والقيام وتلاوة القرآن والمواظبة على قراءة الأذكار والأوراد، ليثبت عليها حتى بعد رمضان مع سؤال المولى العلي القدير الثبات الحسن والقبول.

وفي الختام، أسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل منا صيامنا وطاعاتنا وصالح أعمالنا ويجعلنا من عتقائه من النار، وأن يعيد علينا هذا الشهر المبارك وعلى الأمتين العربية والإسلامية باليمن والخير والبركات، وكل عام وأنتم بخير.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق