تشهد الفترة الأخيرة تصاعدًا فى التوترات التجاريه العالميه خاصة بين الولايات المتحده والصين مما أدى إلى فرض رسوم جمركيه متبادله وتشديد القيود على الواردات والصادرات ، هذه الحرب التجاريه لها تداعيات واسعة على الاقتصادات الناشئه بما فى ذلك الاقتصاد المصرى ، حيث شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا فى التوترات التجاريه العالميه خاصة بين الولايات المتحده والصين مما أدى إلى فرض رسوم جمركيه متبادله وتشديد القيود على الواردات والصادرات ، هذه الحرب التجاريه لها تداعيات واسعة على الاقتصادات الناشئه بما فى ذلك الاقتصاد المصرى ،
وعدد النائب الدكتور محمد عطيه الفيومى رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجاريه ورئيس غرفة القليوبيه الآثار السلبيه لتداعيات الحرب التجاريه على الاقتصاد المصرى والتى تتمثل فى ارتفاع تكاليف الواردات حيث تعتمد مصر على الواردات فى العديد من السلع الأساسيه مثل القمح والزيوت والأدويه والمعدات الصناعيه لان فرض رسوم جمركيه عالميه على بعض السلع يؤدى إلى ارتفاع أسعارها مما يزيد من فاتورة الواردات ويفاقم عجز الميزان التجارى مما يجعل الحكومه قد تضطر للبحث عن موردين بديلين مما قد يؤثر على الجودة أو تكلفة السلع المستورده ، كما يمكن أن الحروب التجاريه قد تؤدي الي تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبى بسبب زيادة عدم الثقه فى الأسواق العالميه مما يدفع المستثمرين إلى توخي الحذر حيث تتأثر استثمارات بعض الشركات متعددة الجنسيات فى مصر خاصة فى القطاعات المرتبطة بسلاسل التوريد العالميه مثل الصناعه والتكنولوجيا ، كما يمكن أن تؤثر تلك الحرب على الصادرات المصريه مثل المنتجات الزراعيه والنسيج التى قد تواجه منافسه أكبر فى الأسواق الدوليه بسبب تحول بعض الدول إلى شراء سلع بديله ، كما يمكن أن تؤدى تلك الحرب لاحداث تقلبات فى أسعار السلع الأساسيه حيث تؤثر الحرب التجاريه على أسعار النفط والمواد الخام عالميًا مما ينعكس على تكاليف الطاقه والإنتاج فى مصر وارتفاع أسعار بعض السلع مما يؤدى إلى زيادة الضغوط التضخميه خاصة مع اعتماد مصر على الاستيراد ، بالاضافه لوجود ضغوط على الاحتياطى النقدى الأجنبى خاصة مع ارتفاع تكاليف الواردات وتراجع بعض مصادر النقد الأجنبيى مثل السياحه أو تحويلات المصريين بالخارج بسبب الركود العالمى وهو ما يهدد مصر بزيادة الضغوطً على احتياطياتها من العمله الصعبه ،
واوضح الفيومى أن تلك الحرب قد تفتح فرصًا لمصر لزيادة صادراتها إلى دول تبحث عن بدائل للسوقين الصينى والأمريكى وهو ما يمكن أن يوفر للاقتصاد المصرى فرص محتملة للنمو المحلى حيث أن تلك الحرب قد تشجع مصر على تعزيز الصناعات المحليه لسد الفجوه فى بعض الواردات واستبدالها بواردات أخرى، كما يمكن أن تستفيد مصر من تحويل بعض الاستثمارات التى تخرج من الصين أو دول أخرى بسبب التوترات التجاريه ،
واختتم الفيومى تصريحاته قائلا فى حين أن الحرب التجاريه العالميه تشكل تحديات للاقتصاد المصرى خاصة فى ظل الاعتماد على الواردات وضعف الصادرات المتنوعه فإنها قد تخلق أيضًا فرصًا لتعزيز الإنتاج المحلى وجذب استثمارات جديده موضحا أن ذلك يتطلب وجود سياسات اقتصاديه مرنه مثل دعم الصناعات المحليه وتنويع الشركاء التجاريين وتعزيز القدره التنافسيه للصادرات المصريه ،
ووضع الفيومى روشتة العلاج للاستفاده من الآثار السلبيه لتلك الحرب وتتمثل فى ضرورة تنويع مصادر الواردات لتجنب الاعتماد على دوله واحده وتحفيز الصناعات المحليه لزيادة الاكتفاء الذاتى فى السلع الاساسيه وتعزيز الاتفاقيات التجاريه مع دول أفريقيا والعالم العربى لفتح أسواق جديده ودعم الصادرات المصريه من خلال تحسين الجوده وتخفيض التكاليف ، موضحا أن هذه الإجراءات تمكن الاقتصاد المصرى من أن يقلل من الآثار السلبية للحرب التجاريه ويستفيد من الفرص المتاحه .
0 تعليق