loading ad...
عمان- فيما يبدأ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى الشرق الأوسط، زيارته للمنطقة الأسبوع الحالي، تؤكد وسائل إعلام أن هناك اقتراحا مصريا حقيقيا بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة، طرح خلال الساعات الماضية، في أجواء جديدة، ويمكن تسميته باقتراح "وساطة على الوساطة السابقة".اضافة اعلان
ويرى مراقبون أن المقترح المصري الجديد يعد وسيلة لسد الفجوات القائمة بين مقترحات كل من الاحتلال الصهيوني وحركة حماس بشأن صفقة المحتجزين الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقالوا في أحاديث منفصلة لـ"الغد"، إن مصر تسعى لإيجاد صيغة تسوية تعيد الطرفين إلى طاولة المفاوضات، لكن تبقى فرص نجاح المقترح مرهونة بمدى قدرتهما على تقديم تنازلات والتوصل إلى توافقات تتضمن وقفا دائما لإطلاق النار وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وبحسب وسائل إعلام عبرية، يعد المقترح المصري، وسطا بين اقتراح حماس الأصلي، الذي يتضمن إطلاق سراح خمسة محتجزين إسرائيليين أحياء، وبين المقترح الصهيوني، الذي دعا إلى إطلاق سراح 11 محتجزا على قيد الحياة.
أهداف صهيونية مبيتة
وفي هذا الإطار، يقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية د. محمد مصالحة، إنه بات واضحا أن الاحتلال مصمم، وبدعم أميركي، على تحقيق أهداف أكبر من المعلنة سابقا، منها تكرار احتلال القطاع ولو بالتدريج، مستغلا ظروفا عربية هشة، وتراخي المجتمع الدولى في لجم الإجرام الصهيوني ضد المدنيين دون وازع قانوني أو أخلاقي.
وأضاف مصالحة أن الوضع يحتاج إلى تحرك الوسطاء، خاصة مصر وقطر، من أجل العودة إلى وقف إطلاق النار، وإذا صح ما تناقلته الأخبار عن مقترح مصري لوقف النار فلم يتسرب عن محتواه معلومات، ولا أرى ضرورة لأي مقترحات جديدة، بل المطلوب من الوسطاء الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاوض بين الجانبين فحسب.
وتابع: "لكن المشكلة تكمن في التنكر الصهيوني لأي محاولة لوقف النار، باعتبار أن استمرار العدوان هو الوسيلة الوحيدة المتاحة أمام نتنياهو للنجاة من المساءلة القانونية التي تنتظره، فيما نقلت إدارة ترامب الأزمة من مرحلة تفاوضية إلى مرحلة إملاء شروطها على المقاومة."
واستكمل: "مصر عليها ضغط أميركي كبير من أجل فتح ممرات إلى سيناء، ليهاجر لها أهالي غزة، فيما ما تزال متمسكة بموقفها بالخطة المعتمدة عربيا، برفض مخطط التهجير والبدء بالتعمير دون ترحيل أهالي القطاع."
وكان أعلن جيش الاحتلال عن توسيع نطاق عملياته في قطاع غزة على 3 محاور رئيسة: الشمال، والجنوب، والشرق، في إطار إستراتيجية تهدف إلى تضييق الخناق على حركة حماس، وتدمير بنيتها التحتية العسكرية، مع فرض ما يسمى بالمنطقة العازلة على امتداد الحدود.
تواريخ مهمة
بدوره، قال الخبير العسكري والإستراتيحي نضال أبو زيد، إن المقترح المصري لوقف إطلاق النار في غزة، يتضمن حلا وسطا بين مبادرة المبعوث الأميركي ويتكوف وبين العرض الذي قدمته حماس، ويقضي بإطلاق سراح عدد يتفق عليه بين الجانبين مقابل هدنة لمدة 50 يوما، يجري خلالها التفاوض على النقاط الخلافية.
وأضاف أبو زيد إن المقترح المصري يأتي في ظل اقتراب تواريخ مهمة قد تساعد في قبول هدنة في غزة، أبرزها في 20 نيسان (أبريل) الحالي وهو موعد عيد الفصح اليهودي وزيارة نتنياهو لواشنطن غدا الإثنين، بالإضافة إلى جولة ترامب في المنطقة بداية أيار (مايو) المقبل.
وأشار إلى أن ثمة عوامل ميدانية ترجح بأن فرص نجاح المبادرة المصرية باتت أكبر من فرص فشلها، خصوصا وأن جيش الاحتلال يعمل بحذر خشية الخسائر، كما أن كل محاولات التصعيد العسكري باءت بالفشل في تحقيق هدف استئناف الحرب، بالإضافة للضغوط الداخلية في إسرائيل، فضلا عن عامل آخر مرتبط بنتنياهو نفسه، وهو انتفاء حاجة نتنياهو لوجود بن غفير، حيث نجح بتمرير التصويت على الموازنة، وانتهى من إقالة رئيس الشاباك وتعيين رئيس جديد، ما يعني أن نتنياهو تخلص من عقدة بن غفير في الحالة السياسية الإسرائيلية.
ورجح أبو زيد أن تكون الصيغة الجديدة للطرح المصري مقبولة من الطرفين في ظل حاجة المقاومة لهذه الهدنة، نظرا للتعقيدات الداخلية التي أحدثها الاحتلال داخل البنية التنظيمية للمقاومة، وحالة الإرباك في تأليب الحاضنة الشعبية، يضاف إلى ذلك أن الذهاب إلى أي هدنة في هذا التوقيت يعد نجاحا للمقاومة في تجريد الاحتلال من تحقيق هدفه بتحرير الأسرى بالقوة.
نجاح مشروط
من جهته، يرى عميد كلية القانون السابق في جامعة الزيتونة الدكتور محمد فهمي الغزو، أنه في الوقت الذي وسع فيه جيش الاحتلال مناوراته البرية في قطاع غزة، تحاول مصر إيجاد صيغة تسوية تعيد إسرائيل وحركة حماس إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف الغزو: " القيادة السياسية في إسرائيل تعتقد بوجود خلافات داخلية في صفوف حركة حماس، ما دفع تل أبيب إلى زيادة الضغط العسكري، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير موقف الحركة بشأن مفاوضات غزة".
وتابع: "مصر قدمت مقترحها الجديد للجانبين الإسرائيلي والأميركي لوقف الحرب في قطاع غزة، ولصفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس لتحريك الجمود الراهن في المفاوضات المتوقفة، وتسريع وقف العدوان على قطاع غزة."
وزاد: "مصر تسعى إلى إيجاد صيغة تسوية تعيد إسرائيل وحركة حماس إلى طاولة المفاوضات، لكن تبقى فرص نجاح المقترح مرهونة بمدى قدرة الأطراف المعنية على تقديم تنازلات، والتوصل إلى توافقات تتضمن وقفا دائما لإطلاق النار وتحقيق الاستقرار في المنطقة."
واستكمل: "يركز المقترح المصري على سد الفجوات بشأن ملف الأسرى، الذي يعد العائق الأبرز أمام التوصل إلى اتفاق تهدئة، كما يشمل خطوات مبدئية لحسم مستقبل إدارة غزة بعد الحرب، من خلال دعوة وفد من حركة فتح إلى القاهرة؛ لبحث ترتيبات حكم غزة في مرحلة ما بعد حماس."
وقال الغزو: "هذه الجهود ينتظر أن تتعزز مع زيارات دبلوماسية مرتقبة، أبرزها زيارة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف للمنطقة، وزيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدينة العريش المصرية، والتي تحمل رسالة دعم فرنسية لوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية."
ويرى مراقبون أن المقترح المصري الجديد يعد وسيلة لسد الفجوات القائمة بين مقترحات كل من الاحتلال الصهيوني وحركة حماس بشأن صفقة المحتجزين الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقالوا في أحاديث منفصلة لـ"الغد"، إن مصر تسعى لإيجاد صيغة تسوية تعيد الطرفين إلى طاولة المفاوضات، لكن تبقى فرص نجاح المقترح مرهونة بمدى قدرتهما على تقديم تنازلات والتوصل إلى توافقات تتضمن وقفا دائما لإطلاق النار وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وبحسب وسائل إعلام عبرية، يعد المقترح المصري، وسطا بين اقتراح حماس الأصلي، الذي يتضمن إطلاق سراح خمسة محتجزين إسرائيليين أحياء، وبين المقترح الصهيوني، الذي دعا إلى إطلاق سراح 11 محتجزا على قيد الحياة.
أهداف صهيونية مبيتة
وفي هذا الإطار، يقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية د. محمد مصالحة، إنه بات واضحا أن الاحتلال مصمم، وبدعم أميركي، على تحقيق أهداف أكبر من المعلنة سابقا، منها تكرار احتلال القطاع ولو بالتدريج، مستغلا ظروفا عربية هشة، وتراخي المجتمع الدولى في لجم الإجرام الصهيوني ضد المدنيين دون وازع قانوني أو أخلاقي.
وأضاف مصالحة أن الوضع يحتاج إلى تحرك الوسطاء، خاصة مصر وقطر، من أجل العودة إلى وقف إطلاق النار، وإذا صح ما تناقلته الأخبار عن مقترح مصري لوقف النار فلم يتسرب عن محتواه معلومات، ولا أرى ضرورة لأي مقترحات جديدة، بل المطلوب من الوسطاء الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاوض بين الجانبين فحسب.
وتابع: "لكن المشكلة تكمن في التنكر الصهيوني لأي محاولة لوقف النار، باعتبار أن استمرار العدوان هو الوسيلة الوحيدة المتاحة أمام نتنياهو للنجاة من المساءلة القانونية التي تنتظره، فيما نقلت إدارة ترامب الأزمة من مرحلة تفاوضية إلى مرحلة إملاء شروطها على المقاومة."
واستكمل: "مصر عليها ضغط أميركي كبير من أجل فتح ممرات إلى سيناء، ليهاجر لها أهالي غزة، فيما ما تزال متمسكة بموقفها بالخطة المعتمدة عربيا، برفض مخطط التهجير والبدء بالتعمير دون ترحيل أهالي القطاع."
وكان أعلن جيش الاحتلال عن توسيع نطاق عملياته في قطاع غزة على 3 محاور رئيسة: الشمال، والجنوب، والشرق، في إطار إستراتيجية تهدف إلى تضييق الخناق على حركة حماس، وتدمير بنيتها التحتية العسكرية، مع فرض ما يسمى بالمنطقة العازلة على امتداد الحدود.
تواريخ مهمة
بدوره، قال الخبير العسكري والإستراتيحي نضال أبو زيد، إن المقترح المصري لوقف إطلاق النار في غزة، يتضمن حلا وسطا بين مبادرة المبعوث الأميركي ويتكوف وبين العرض الذي قدمته حماس، ويقضي بإطلاق سراح عدد يتفق عليه بين الجانبين مقابل هدنة لمدة 50 يوما، يجري خلالها التفاوض على النقاط الخلافية.
وأضاف أبو زيد إن المقترح المصري يأتي في ظل اقتراب تواريخ مهمة قد تساعد في قبول هدنة في غزة، أبرزها في 20 نيسان (أبريل) الحالي وهو موعد عيد الفصح اليهودي وزيارة نتنياهو لواشنطن غدا الإثنين، بالإضافة إلى جولة ترامب في المنطقة بداية أيار (مايو) المقبل.
وأشار إلى أن ثمة عوامل ميدانية ترجح بأن فرص نجاح المبادرة المصرية باتت أكبر من فرص فشلها، خصوصا وأن جيش الاحتلال يعمل بحذر خشية الخسائر، كما أن كل محاولات التصعيد العسكري باءت بالفشل في تحقيق هدف استئناف الحرب، بالإضافة للضغوط الداخلية في إسرائيل، فضلا عن عامل آخر مرتبط بنتنياهو نفسه، وهو انتفاء حاجة نتنياهو لوجود بن غفير، حيث نجح بتمرير التصويت على الموازنة، وانتهى من إقالة رئيس الشاباك وتعيين رئيس جديد، ما يعني أن نتنياهو تخلص من عقدة بن غفير في الحالة السياسية الإسرائيلية.
ورجح أبو زيد أن تكون الصيغة الجديدة للطرح المصري مقبولة من الطرفين في ظل حاجة المقاومة لهذه الهدنة، نظرا للتعقيدات الداخلية التي أحدثها الاحتلال داخل البنية التنظيمية للمقاومة، وحالة الإرباك في تأليب الحاضنة الشعبية، يضاف إلى ذلك أن الذهاب إلى أي هدنة في هذا التوقيت يعد نجاحا للمقاومة في تجريد الاحتلال من تحقيق هدفه بتحرير الأسرى بالقوة.
نجاح مشروط
من جهته، يرى عميد كلية القانون السابق في جامعة الزيتونة الدكتور محمد فهمي الغزو، أنه في الوقت الذي وسع فيه جيش الاحتلال مناوراته البرية في قطاع غزة، تحاول مصر إيجاد صيغة تسوية تعيد إسرائيل وحركة حماس إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف الغزو: " القيادة السياسية في إسرائيل تعتقد بوجود خلافات داخلية في صفوف حركة حماس، ما دفع تل أبيب إلى زيادة الضغط العسكري، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير موقف الحركة بشأن مفاوضات غزة".
وتابع: "مصر قدمت مقترحها الجديد للجانبين الإسرائيلي والأميركي لوقف الحرب في قطاع غزة، ولصفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس لتحريك الجمود الراهن في المفاوضات المتوقفة، وتسريع وقف العدوان على قطاع غزة."
وزاد: "مصر تسعى إلى إيجاد صيغة تسوية تعيد إسرائيل وحركة حماس إلى طاولة المفاوضات، لكن تبقى فرص نجاح المقترح مرهونة بمدى قدرة الأطراف المعنية على تقديم تنازلات، والتوصل إلى توافقات تتضمن وقفا دائما لإطلاق النار وتحقيق الاستقرار في المنطقة."
واستكمل: "يركز المقترح المصري على سد الفجوات بشأن ملف الأسرى، الذي يعد العائق الأبرز أمام التوصل إلى اتفاق تهدئة، كما يشمل خطوات مبدئية لحسم مستقبل إدارة غزة بعد الحرب، من خلال دعوة وفد من حركة فتح إلى القاهرة؛ لبحث ترتيبات حكم غزة في مرحلة ما بعد حماس."
وقال الغزو: "هذه الجهود ينتظر أن تتعزز مع زيارات دبلوماسية مرتقبة، أبرزها زيارة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف للمنطقة، وزيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدينة العريش المصرية، والتي تحمل رسالة دعم فرنسية لوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية."
0 تعليق